الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

78

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلّا لرسول اللّه وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلّوا » « 2 » . فزبدة المخض من هذه كلّها : أنّ إبقاء ذلك الباب والإذن لأهله بما أذن اللّه لرسوله - ممّا خصّ به - مبتن على نزول آية التطهير النافية عنهم كلّ نوع من الرجاسة . ومنها : أنّ مقتضى هذه الأحاديث أنّه لم يبق بعد قصّة سدّ الأبواب باب يفتح إلى المسجد سوى باب الرسول العظيم وابن عمّه ، وحديث خوخة أبي بكر يصرّح بأنّه كانت هناك أبواب شارعة ، وبين القصّتين بعد شاسع . وما ذكروه من الجمع بحمل الباب في قصّة أمير المؤمنين عليه السّلام على الحقيقة وفي قصّة أبي بكر على التجوّز بإطلاقه على الخوخة ، وقولهم : كأنّهم « 3 » لمّا أمروا بسدّ الأبواب سدّوها ، وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها ، فامروا بعد ذلك بسدّها ، تبرّعيّ « 4 » لا شاهد له . بل يكذّبه أنّ ذلك ما كان يتسنّى لهم نصب عين النبيّ ، وقد أمرهم بسدّ الأبواب لئلّا يدخلوا المسجد منها ، ولا يكون لهم ممرّ به ، فكيف يمكنهم إحداث ما هو بمنزلة الباب في الغاية المبغوضة للشارع ؟ ولذلك لم يترك لعمّيه حمزة والعبّاس ممرّا يدخلان منه

--> ( 1 ) - أخرجه الترمذي في جامعه 2 : 214 [ 5 / 597 ، ح 3727 ] ؛ البيهقي في سننه 7 : 66 ؛ ابن عساكر في تاريخه [ 12 / 185 وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 331 ] ؛ ابن حجر في الصواعق [ ص 123 ] ؛ ابن حجر في فتح الباري 7 : 12 [ 7 / 15 ] ؛ السيوطي في تاريخ الخلفاء : 115 [ ص 161 ] . ( 2 ) - سنن البيهقي 7 : 65 . ( 3 ) - تجد هذه العبارة في فتح الباري 7 : 12 [ 7 / 15 ] ؛ عمدة القاري 7 : 592 [ 16 / 176 ] ؛ نزل الأبرار : 37 [ ص 74 ] . ( 4 ) - خبر لقوله السابق : « وما ذكروه » . والجمع التبرّعي هو الجمع الاستحساني الّذي لا دليل عليه .